تعد برمجيات الأعمال الحديثة بالتكامل مع كل شيء. تتصل أنظمة المحاسبة بالمتاجر عبر الإنترنت. وتتصل منصات الدفع بأنظمة المخزون. وتتزامن قواعد بيانات العملاء مع أدوات التسويق. في البداية، يبدو أن كل تكامل جديد يجعل العمل أكثر كفاءة.
لكن كل تكامل يخلق أيضًا تبعية جديدة.
كلما تغير نظام واحد، يجب أن يستمر كل نظام متصل في العمل تمامًا كما هو متوقع. تتغير واجهة برمجة التطبيقات (API)، أو يوقف المورد خدمة ما، أو ينتهي اشتراك، أو يقدم تحديث عدم توافق غير متوقع. ميزة كانت توفر بضع دقائق كل يوم يمكن أن تمنع الشركة فجأة من العمل على الإطلاق.
هذا لا يعني أنه يجب تجنب عمليات التكامل. بل يعني أنه يجب اختيارها بعناية. يجب أن يحل كل اتصال مشكلة عمل حقيقية ويوفر قيمة أكبر من التعقيد الإضافي الذي يقدمه.
الواجهات البسيطة والمحددة جيدًا أكثر مرونة بكثير من الأنظمة المقترنة بإحكام والتي تعتمد على العشرات من التفاعلات المستمرة. كلما قل عدد الأجزاء المتحركة التي يعتمد عليها العمل، قلت فرص حدوث أعطال غير متوقعة.
يجعل الذكاء الاصطناعي هذا المبدأ أكثر أهمية. مع قيام الشركات بشكل متزايد ببناء أدوات صغيرة مصممة خصيصًا لسير عملها الخاص، يصبح من الأسهل استبدال عمليات التكامل غير الضرورية بحلول مركزة تتبادل البيانات من خلال تنسيقات مفتوحة وموثقة جيدًا.
لا تقاس الهندسة الجيدة بعدد الأنظمة التي تتواصل مع بعضها البعض. بل تقاس بمدى قلة الأعطال عندما يتغير أحدها.
يجب النظر إلى كل تكامل على أنه التزام طويل الأجل. تأكد من أنه يستحق الصيانة لسنوات، وليس مجرد كونه مريحًا اليوم.
إعداد فريق Anatolia Solutions